عمرو بن ضمرة بن دلهاث بن وديعة بن بكر بن وديعة بن لكيز بن أفصى المذكور ، واللّه أعلم بالصواب في ذلك .
وكان يموت قد سمى نفسه محمدا ، وذكره الخطيب البغدادي في تاريخه الكبير في المحمدين ، ثم ذكره في حرف الياء وقال : هو يموت وهو ابن أخت أبي عثمان الجاحظ ، وقد تقدم ذكره « 1 » .
قدم يموت بن المزرع بغداد في سنة إحدى وثلاثمائة وهو شيخ كبير ، وحدث بها عن أبي عثمان المازني وأبي حاتم السجستاني وأبي الفضل الرياشي ونصر بن علي الجهضمي ، وعبد الرحمن ابن أخي الأصمعي ، ومحمد بن يحيى الأزدي وأبي إسحاق إبراهيم بن سفيان الزيادي وغيرهم ؛ روى عنه أبو بكر الخرائطي وأبو الميمون ابن راشد ، وأبو الفضل العباس بن محمد الرقي ، وأبو بكر ابن مجاهد المقرئ وأبو بكر ابن الأنباري وغيرهم .
وكان أديبا أخباريا ، وله ملح ونوادر ، وكان لا يعود مريضا خوفا أن يتطيّر من اسمه ، وكان يقول : بليت بالاسم الذي سماني أبي به ، فاني إذا عدت مريضا فاستأذنت عليه ، فقيل من هذا ؟ قلت : أنا ابن المزرع « 2 » ، وأسقطت اسمي .
ومدحه منصور الفقيه الضرير الشاعر المشهور بقوله :
أنت تحيا والذي يكر * ه أن تحيا يموت
أنت صنو النفس بل أن * ت لروح النفس قوت
أنت للحكمة بيت * لا خلت منك البيوت
فمن أخباره أنه قال ، أخبرني أبو الفضل الرياشي قال ، سمعت الأصمعي يقول : كان سخط هارون الرشيد على عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد اللّه ابن العباس بن عبد المطلب ، رضي اللّه عنه ، في سنة ثمان وثمانين ومائة ،
هامش
( 1 ) انظر ج 3 : 470
( 2 ) في المختار هنا : المزرع ، بتقديم الراء المهملة .