الأحمر ، من عدو اللّه الأرزق ، من بني الأصفر » ، وهو باب متسع فلا حاجة إلى الإطالة في ذكر شواهده .
وأنشدني عنه أيضا في جماعة من الصوفية أضافهم فأكلوا جميع ما قدمه لهم فكتب إلى شيخهم يذكر حاله معهم « 1 » :
مولاي يا شيخ الرباط الذي * أبان عن فضل وعلياء
إليك أشكو جور صوفية * باتوا ضيوفي وأودّائي « 2 »
أتيتهم بالزاد مستأثرا * وبتّ تشكو الجوع أحشائي
مشوا على الخبز ومن عادة * الزهاد أن يمشوا على الماء
وهم إلى الآن ضيوفي فجد * لهم بخبز وبحلواء
أو لا فخذهم واكفنيهم فما * يحسن في مثلهم رائي
وأنشدني عنه في الصوفية أيضا « 3 » :
قد لبس الصوف لترك الصفا * مشايخ العصر لشرب العصير
الرقص والشاهد من شأنهم * شرّ طويل تحت ذيل قصير
وأنشدني عنه أيضا ، وهو من المعاني المستطرفة :
قالوا نراه يسلّ شعر عذاره * وسباله مستهترا بزواله
فتسلّ عنه وخذ حبيبا غيره * فأجبتهم لا زلت عبد وصاله
هل يحسن السلوان عن حبّ يرى * أن لا يفارقني بنتف سباله
وأنشدني له غير ابن عدلان وقال : لما كبر ابن صابر وضعفت حركته صار إذا مشى يتوكأ على عصا ، فقال في ذلك :
هامش
( 1 ) من هذه القطعة بيتان في البدر السافر .
( 2 ) روايته في البدر السافر :أشكو إلى عدلك صوفية * قد أضرموا بالنار أحشائي( 3 ) ابن الشعار 10 : 150