تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
قلت : هكذا ذكر تاريخ وفاته محمد بن عبدوس الكوفي المعروف بالجهشياري في كتابه « تاريخ الوزراء » وذكر غيره أن يعقوب بن داود مات في سنة اثنتين وثمانين ومائة ، واللّه أعلم بالصواب . وقال عبد اللّه بن يعقوب بن داود : أخبرني أبي أن المهدي حبسه في بئر وبنى عليها قبة ، قال : فمكثت فيها خمس عشرة سنة ، وكان يدلّى لي فيها كل يوم رغيف خبز وكوز ماء وأوذن بأوقات الصلوات ، فلما كان في رأس ثلاث عشرة سنة أتاني آت في منامي فقال « 1 » :
حنا على يوسف ربّ فأخرجه * من قعر جبّ وبيت حوله غمم « 2 »
قال : فحمدت اللّه تعالى وقلت : أتاني الفرج ، ثم مكثت حولا لا أرى شيئا ، فلما عالي وقلت : أتاني الفرج ، ثم مكثت حولا لا أرى شيئا ، فلما كان رأس الحول الثاني كان رأس الحول الثاني أتاني ذلك الآتي فأنشدني :
عسى فرج يأتي به اللّه إنه * له كلّ يوم في خليقته أمر
قال : ثم أقمت حولا آخر لا أرى شيئا ، ثم أتاني ذلك الآتي بعد الحول فقال :
عسى الكرب الذي أمسيت فيه * يكون وراءه فرج قريب فيأمن خائف ويفك عان * ويأتي أهله النائي الغريب
فلما أصبحت نوديت ، فظننت أني أوذن بالصلاة ، فدلي لي حبل أسود وقيل لي : اشدد به وسطك ، ففعلت وأخرجت ، فلما قابلت الضوء عشي بصري ، فانطلقوا بي ، فأدخلت على الرشيد فقيل لي : سلم على أمير المؤمنين فقلت : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، المهدي ، فقال الرشيد : لست به ، فقلت : السلام على أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، الهادي ، فقال : لست به فقلت : السلام على أمير المؤمنين ورحمة اللّه
هامش
( 1 ) ينقطع هنا خط المؤلف ، ويستكمل النص بخط آخر ، وانظر تاريخ بغداد : 264 . ( 2 ) ر س بر : عمم
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 25 | ابن خلكان / إحسان عباس / إحسان عباس