أبا البختري وهب بن وهب القرشي ؛ قلت : وقد تقدم ذكره في حرف الواو « 1 » .
وكان أبو يعقوب الخريمي الشاعر المشهور صديقا لأبي يوسف ولابنه يوسف ، فلما توفي أبو يوسف سمع الخريمي رجلا يقول : اليوم مات الفقه ، فأنشد الخريمي « 2 » :
يا ناعي الفقه إلى أهله * أن مات يعقوب ولا يدري
لم يمت الفقه ولكنه * حوّل من صدر إلى صدر
ألقاه يعقوب إلى يوسف * فزال من طيب إلى طهر
فهو مقيم فإذا ما ثوى * حلّ وحلّ الفقه في قبر
رحمهما اللّه تعالى .
وخنيس : بضم الخاء المعجمة ، تصغير أخنس ، وهو الذي تأخر أنفه عن وجهه مع ارتفاع قليل في الأرنبة ، فالرجل أخنس والمرأة خنساء ، وهذا التصغير يسمى تصغير ترخيم ، وحقيقته أن تحذف منه الحروف الزوائد ، ويصغر الباقي . كما قالوا : أزهر وزهير ، وأسود وسويد ، وأحمد وحميد ، وغير ذلك .
وحبتة : بفتح الحاء المهملة وسكون الباء الموحدة وبعدها تاء مثناة من فوقها ثم هاء ساكنة ، وكشفت عن معنى هذا الاسم في عدة مواضع من كتب اللغة وغيرها فلم أجده .
وبحير : بفتح الباء الموحدة وكسر الحاء المهملة وقيل هو بضم الباء وبالجيم المفتوحة ، والأول أصح ؛ والباقي معروف لا حاجة إلى ضبطه .
( 349 ) وسعد بن حبتة من جملة من استصغر يوم أحد هو والبراء بن عازب وأبو سعيد الخدري رضي اللّه عنهم ، فردهم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ورآه النبي صلى اللّه عليه وسلّم يوم الخندق وهو يقاتل قتالا شديدا مع حداثة
هامش
( 1 ) انظر هذا الجزء ص : 37 .
( 2 ) تاريخ بغداد 14 : 297 .