ووافين إشراقا كنائس تدمر * وهنّ إل رعن المدخّن صور
والمدخن : بضم الميم وبالدال المهملة وفتح الخاء المعجمة المشددة وبعدها نون ، وسمي المدخن لأنّه لا يزال عليه مثل الدخان من الضباب .
ثم بعد هذا وجدت في كتاب « مفاتيح العلوم » « 1 » تأليف محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف الخوارزمي أن بهرام جور بن بهرام بن سابور الجنود بن سابور ذي الأكتاف ، سمي بهرام جور لأنّه كان مولعا بصيد العير ، وهو الحمار الوحشي والأهلي أيضا ، انتهى كلامه ؛ ثم إني حسبت مدة ملكهم بعد هذا فكانت إلى سنة الهجرة النبوية مقدار مائتين وست عشرة سنة ، فقد عاش هذا الحمار منذ وسمه بهرام جور إلى أن ذبح في سنة ستين وستمائة مقدار ثمانمائة سنة وأكثر ، واللّه أعلم « 2 » .
قلت : وقد تكرر في هذه الترجمة حديث زياد وبنيه وسمية وأبي سفيان ومعاوية ، وهذه الأشعار التي قالها يزيد بن مفرغ فيهم ، ومن لا يعرف هذه الأسباب قد يتشوف إلى الاطلاع عليها ، فنورد منها شيئا مختصرا ، فأقول :
( 343 ) إن أبا الجبر « 3 » الملك الذي ذكره أبو بكر ابن دريد في المقصورة المشهورة في البيت الذي يقوله فيها ، وهو « 4 » :
وخامرت نفس أبي الجبر الجوى * حتى حواه الحتف فيمن قد حوى
كان أحد ملوك اليمن واسمه كنيته ، وقيل هو أبو الجبر يزيد بن شرحبيل الكندي ، وقيل أبو الجبر بن عمرو ، وتغلب عليه قومه فخرج إلى بلاد فارس يستجيش كسرى عليهم فبعث معه جيشا من الأساورة ، فلما صاروا إلى كاظمة ونظروا إلى وحشة بلاد العرب وقلة خيرها قالوا : إلى أين نمضي مع هذا ؟
هامش
( 1 ) مفاتيح العلوم : 65 .
( 2 ) ثم بعد هذا وجدت . . . أعلم : سقط من ر س .
( 3 ) أبا الخير في س .
( 4 ) انظر شرح التبريزي للمقصورة .