ومن ذلك قوله :
علّقته من آل يعرب لحظه * أمضى وأفتك من سيوف عريبه
أسكنته في المنحنى من أضلعي * شوقا لبارق ثغره وعذيبه
يا عائبي ذاك الفتور بطرفه * خلوه لي أنا قد رضيت بعيبه
لدن وما مرّ النسيم بعطفه * أرج وما نفح العبير بجيبه
وكان في بعض أسفاره قد نزل في طريقه بمسجد وهو مريض فقال :
يا ربّ إن عجز الطبيب فداوني * بلطيف صنعك واشفني يا شافي
أنا من ضيوفك قد حسبت وإن من * شيم الكرام البرّ بالأضياف
ووجدت بعد موته رقعة فيها مكتوب هذان البيتان « 1 » .
وأخبرني أنّه جرى بينه وبين أبي الفضل جعفر بن شمس الخلافة الشاعر - المقدم ذكره « 2 » - منازعة في بيت هو من جملة قصيدته التي أولها :
من لي بغصن باللحاظ ممنطق * حلو الشمائل واللمى والمنطق
مثري الروادف مملق من خصره * أسمعت في الدنيا بمثر مملق
والبيت الذي قد وقع فيه النزاع قوله :
وأقول يا أخت الغزال ملاحة * فتقول لا عاش الغزال ولا بقي
فزعم ابن شمس الخلافة أن هذا البيت له من جملة قصيدة هي في ديوانه ، وعمل كل واحد منهما محضرا شهد فيه جماعة بأن البيت له ، وحلف لي ابن مطروح أن البيت له ، وكان محترزا في أقواله ، ولم تعرف منه الدعوى بما ليس له ، واللّه المطلع على السرائر .
وأنشدني له بعض أصحابنا قال : أنشدني لنفسه :
هامش
( 1 ) ووجدت . . . البيتان : سقط من ق ع ؛ وسقط من س مع البيتين قبله .
( 2 ) انظر ج 1 : 362 .