ثم إن عبد المؤمن وصل إلى المهدية وملكها بعد جهد جهيد ، وكان دخوله إليها بكرة يوم عاشوراء سنة خمس وخمسين وخمسمائة ، فولى بها نائبا ، وكان الحسن بن علي قد وصل صحبته ، فرتبه مع النائب لتدبير أمورها لكونه عارفا بأحوالها وأقطعه بها ضيعتين وأعطاه دورا سكنها هو وأولاده وأتباعه .
ولم أقف على تاريخ وفاة الحسن بن علي المذكور .
( 325 ) ثم قتل محرز بن زياد المذكور في وقعة سطيف يوم الخميس في العشر الأوسط من ربيع الآخر سنة خمس وخمسين وخمسمائة .
وهذا الحسن بن علي هو الذي صنف له أبو الصلت أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت كتاب « الحديقة » .
« 806 » يحيى بن خالد البرمكي
أبو الفضل « 1 » يحيى بن خالد بن برمك وزير هارون الرشيد - وقد تقدم ذكر ولديه جعفر والفضل كل واحد منهما في بابه - ؛ وكان جدهم برمك من مجوس بلخ ، وكان يخدم النوبهار وهو معبد كان للمجوس بمدينة بلخ توقد فيه النيران ، واشتهر برمك المذكور وبنوه بسدانته ، وكان برمك عظيم المقدار عندهم ، ولم أعلم هل أسلم أم لا .
( 326 ) وساد ابنه خالد وتقدم في الدولة العباسية ، وتولى الوزارة لأبي
هامش
( 806 ) - أخباره في كتب التاريخ التي تتحدث عن نكبة البرامكة كالطبري وابن الأثير ومروج الذهب والأغاني ، وكتب الأدب العامة كالعقد ، وانظر معجم الأدباء 20 : 5 والبداية والنهاية 10 : 204 وتاريخ بغداد 14 : 128 ومعجم المرزباني : 488 ومرآة الجنان 1 : 424 وعبر الذهبي 1 :
306 وصفحات متفرقة من الوزراء والكتاب للجهشياري وشرح البسامة : 222 .
( 1 ) ق ن ص س : أبو علي ، وموضعه بياض في ر .