أولنا يا وليّ دولته خي * را لديه فالخيّر النفاع
وأنفذ الكتاب مع محمد بن سليمان الخرائطي في الخرائط ، فلم يضعه « 1 » القاسم من يده حتى دخل على المكتفي ، فقرأه عليه وأنشده الأبيات ، فاستحسنها وقال : يكتب الساعة بتخلية سبيله وحمله إلينا ، فلم يكن أسرع من أن وافاني الرسول ، فوافيت وأنشدت المكتفي ببغداد :
عاد ليلي القصير في كرخ بغدا * د بقرقيسيا عليّ طويلا
أجميلا أن تتركوني وتمضو * ن رهينا بها غريبا ذليلا ؟
مفردا بالعقاب مشترك الذن * ب فصبرا حسبي بربي وكيلا « 2 »
إن قضى اللّه لي رجوعا إلى بغ * داد لا هالكا بغمي قتيلا
وأراني الخليفة المكتفي باللّه * وابن الخلائف المأمولا
كالذي قد عهدت لا معرضا عن * ي ولا واجدا ولا مستحيلا
كل شيء أسامة هيّن عن * دي إذا الرأي منه كان جميلا
فاستحسنها ورق لشكواي بها حتى تبيّنت ذلك في وجهه وكلامه .
وأخبار يحيى ومحاسنه كثيرة . وكانت ولادته سنة إحدى وأربعين ومائتين ؛ وتوفي ليلة الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة ثلاثمائة رحمه اللّه تعالى .
وقد تقدم ذكر والده علي وأخيه هارون وابن أخيه علي ، ولم أرفع في نسبهم إلا في هذه الترجمة لأنّي لم أظفر بالنسب على هذه الصورة إلا لمّا وصلت إلى هذا الموضع فنقلته كما وجدته من كتاب « الفهرست » لأبي الفرج محمد بن إسحاق النديم ، ولم أضبط شيئا من أسماء أجداده ، لأنّي لم أتحقق فيها شيئا فنقلتها كما وجدتها .
هامش
( 1 ) ص : يدعه .
( 2 ) ر : كفيلا .