في كلّ أفق من جميل ثنائه * عرف يزيد على دخان المجمر
رد في شمائله ورد في جوده * بين الحديقة والغمام الممطر
ندب عليه من الوقار سكينة * فيها حفيظة كلّ ليث مخدر
مثل الحسام إذا انطوى في غمده * ألقى المهابة في نفوس الحضّر
أربى على الغيث الملثّ لأنّه * أعطى كما أعطى ولم يستعبر
أزرى على البحر الخضمّ لأنه * في كل كف منه خمسة أبحر
أقبلت مرتادا لجودك إنّه * صوب الغمامة بل زلال الكوثر
ورأيت وجه النجح عندك أبيضا * فركبت نحوك كل لج أخضر
يجري إليك بنا سفين أتلع * مثل البعير مخزم في المنخر
وبنات أعوج قد بر من بصحبتي * مما قطعن من اليباب المقفر « 1 »
وأورد له صاحب « قلائد العقيان » مقطوعا وهو « 2 » :
يا أقتل الناس ألحاظا وأطيبهم * ريقا متى كان فيك الصّاب والعسل
في صحن خدك وهو الشمس طالعة * ورد يزيدك فيه الراح والخجل
إيمان حبّك في قلبي يجدّده * من خدّك الكتب أو من لحظك الرسل « 3 »
إن كنت تجهل أنّي عبد مملكة * مرني بما شئت آتيه وأمتثل
لو اطلعت على قلبي وجدت به * من فعل عينيك جرحا ليس يندمل
وذكره العماد الكاتب في « الخريدة » وأورد له عدة مقاطيع ، ثم أعاد ذكره في آخر الكتاب وأورد له :
ومشمولة في الكأس تحسب أنها * سماء عقيق رصّعت بالكواكب
هامش
( 1 ) المختار : الأقفر .
( 2 ) القلائد : 281 .
( 3 ) المختار : الأسل .