الطبري ، وله كتب صنفها منها كتاب أخبار أهله ونسبهم في الفرس ، وكتاب « الإجماع في الفقه » على مذهب أبي جعفر الطبري ، وكتاب « المدخل إلى مذهب الطبري ونصرة مذهبه » وكتاب « الأوقات » وغير ذلك .
وليحيى المذكور مع المعتضد وقائع ونوادر ، فمن ذلك ما حكاه أبو الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي في كتاب « مروج الذهب » « 1 » عن يحيى المذكور أنّه قال : كنت يوما بين يدي المعتضد وهو مغضب ، فأقبل بدر مولاه ، وكان شديد الغرام به ، فلما رآه من بعيد ضحك وقال : يا يحيى ، من الذي يقول من الشعراء :
في وجهه شافع يمحو إساءته * من القلوب وجيه حيثما شفعا
فقلت : يقوله الحكم بن عمرو الشاري ، فقال : للّه دره ! أنشدني هذا الشعر ، فأنشدته :
ويلي على من أطار النوم فامتنعا * وراد قلبي على أوحاعه وجعا
كأنّما الشمس من أعطافه لمعت * حسنا أو البدر من أزراره طلعا
مستقبل بالذي يهوى وإن كثرت * منه الذنوب ومعدور بما صنعا « 2 »
في وجهه شافع يمحو إساءته * من القلوب وجيه حيثما شفعا
وذكر أبو الفتح كشاجم الشاعر المشهور في كتابه الذي سماه « المصايد والمطارد » « 3 » في الفصل الذي ذكر فيه صيد الأسد بالنشاب ، ما مثاله : حدث أبو أحمد يحيى بن علي بن يحيى المنجم النديم نديم المكتفي باللّه قال : وجد عليّ أمير المؤمنين المكتفي باللّه منصرفه « 4 » من الرقة لركوبي الماء منها إلى المرحلة الأولى قبل أن يركبه هو ، وذلك أن أبا العباس أحمد بن عبد الصمد حملني على ذلك ،
هامش
( 1 ) انظر المروج 4 : 279 .
( 2 ) ق ع : متى طمعا ؛ س بر ص : متى صنعا .
( 3 ) المصايد : 174 .
( 4 ) ر : منصرفنا ؛ ع . عند منصرفه .