شهدوا معادهم فعاد مصدقا * من كان قبل ببعثه يرتاب
حشر وميزان وعرض جرائد * وصحائف منشورة وحساب
وبها زبانية تبث على الورى * وسلاسل ومقامع وعذاب « 1 »
ما فاتهم من كل ما وعدوا به * في الحشر إلا راحم وهّاب
وله في الوزير المذكور :
يا رب أشكو إليك ضرا * أنت على كشفه قدير
أليس صرنا إلى زمان * فيه أبو جعفر وزير
وذكر محب الدين المعروف بابن النجار في « تاريخ بغداد » أن الإمام المستنجد باللّه توفي يوم الاثنين ثامن شهر ربيع الآخر سنة ست وستين وخمسمائة وتولى بعده ولده المستضيء بأمر اللّه وجلس للمبايعة يوم الثلاثاء ثاني اليوم المذكور ، فخرج أستاذ الدار عضد الدين « 2 » أبو الفرج المذكور عقيب هذا ومعه ابن السيبيّ « 3 » فقال له : إن الخليفة قد تقدم أن يستوفى القصاص من هذا ، وأشار إلى الوزير ، فأخذ وسحب وقطع أنفه ويده ورجله ، ثم ضربت رقبته ، وجمع في ترس وألقي في دجلة ، وكان هذا الوزير قد قطع أنف أم ابن السيبيّ « 3 » المذكور ويد أخيه ورجله في أيام ولايته ، فاقتص منه في هذا اليوم ، نعوذ باللّه من سوء العاقبة « 4 » .
وكتب سبط ابن التعاويذي إلى عضد الدين « 2 » أبي الفرج محمد بن المظفر ، وهو من أبناء مواليه يطلب منه شعيرا لفرسه ، وهو الذي فعل بالوزير ابن البلدي « 5 » تلك الفعلة المذكورة قبل هذا « 6 » :
مولاي يا من له أياد * ليس إلى عدّها سبيل
هامش
( 1 ) سقط البيت من س لي ت مج وجاء آخرا في ر .
( 2 ) ر : عضد الدولة ، وورد كلاهما في ق .
( 3 ) ق : ابن السبتي .
( 4 ) وذكر . . . العاقبة : سقط من س لي ت بر من .
( 5 ) ق : ابن البكري .
( 6 ) ديوانه : 357 .