ومن إذا قلّت العطايا * فجوده وافر جزيل
إليه إن جارت الليالي * نأوي ، وفي ظله نقيل
إن كميتي العتيق سنّا * له حديث معي يطول « 1 »
كان شرائي له فضولا * فاعجب لما يجلب الفضول
ظننته حاملا لرحلي * فخاب ظني به الجميل
ولم أخل للشقاء أني * لثقل أعبائه حمول
فإن أكن عاليا عليه * فهو على كاهلي ثقيل
أرجل « 2 » كالبوم ليس فيه * خير كثير ولا قليل
ليس له مخبر حميد * ولا له منظر جميل
وهو حرون وفيه بطء * ولا جواد ولا ذلول
لا كفل معجب لراء * إذا رآه ولا تليل
مقصر إن مشى ، ولكن * إن حضر الاكل مستطيل
يعجبه التبن والشعير ال * مغسول والقتّ والقصيل
إذا رأى عكرشا رأيت * اللعاب من شدقه يسيل
وليس فيه من المعاني * شيء سوى أنه أكول
فهب له اليوم ما تسنّى * وهبه من بعض ما تنيل
ولا تقل إن ذا قليل * فالجل في عينه جليل
وإنما أوردت هذه المقاطيع من شعره لكونها مستملحة . وأما قصائده المشتملة على النسيب والمدح فإنها في غاية الحسن ، وصنف كتابا سماه « الحجبة والحجاب » يدخل في مقدار خمس عشرة كراسة ، وأطال الكلام فيه ، وهو قليل الوجود .
وذكر العماد الأصبهاني في كتاب « الخريدة » أن ابن التعاويذي المذكور كان
هامش
( 1 ) ر ق بر من والديوان : طويل .
( 2 ) ر ق والديوان : أرحل .