وكل ما جدده بعد ذلك سماه « الزيادات » فلهذا يوجد ديوانه في بعض النسخ خاليا من الزيادات ، وفي بعضها مكملا بالزيادات ، ولما عمي كان باسمه راتب في الديوان ، فالتمس أن ينقل باسم أولاده ، فلما نقل كتب إلى الإمام الناصر لدين اللّه هذه الأبيات يسأله أن يجدد له راتبا مدة حياته ، وهي « 1 » :
خليفة اللّه أنت بالدين والدن * يا وأمر الإسلام مضطلع
أنت لما سنه الأئمة أع * لام الهدى مقتف ومتبع
قد عدم العدم في زمانك وال * جور معا والخلاف والبدع
فالناس في الشرع والسياسة * والإحسان والعدل كلهم شرع
يا ملكا يردع الحوادث * والأيام عن ظلمها فترتدع
ومن له أنعم مكررة * لنا مصيف منها ومرتبع
أرضي قد أجدبت وليس لمن * أجدب يوما سواك منتجع
ولي عيال لا درّ درّهم * قد أكلوا دهرهم وما شبعوا « 2 »
إذا رأوني ذا ثروة جلسوا * حولي ومالوا إلي واجتمعوا
وطالما قطّعوا حبالي إع * راضا إذا لم تكن معي قطع
يمشون حولي شتّى كأنهم * عقارب كلما سعوا لسعوا
فمنهم الطفل والمراهق والرضي * ع يحبو والكهل واليفع
لا قارح منهم أؤمل أن * ينالني خيره ولا جذع
لهم حلوق تفضي إلى معد * تحمل في الاكل فوق ما تسع
من كل رحب المعاء أجوف نا * ريّ الحشا لا يمسه الشبع
لا يحسن المضغ فهو ينزل « 3 » في * فيه بلا كلفة ويبتلع
هامش
( 1 ) ديوانه : 272 .
( 2 ) بعده في الديوان :لو وسموني وسم العبيد وبا * عوني بسوق الأعراب ما قنعوا( 3 ) الديوان : يطرح ؛ المختار : يترك .