ولي حديث يلهي ويعجب من * يوسع لي خلقه فيستمع
نقلت رسمي جهلا إلى ولد * لست بهم ما حييت أنتفع
نظرت في نفعهم وما أنا في اج * تلاب نفع الأولاد مبتدع
وقلت هذا بعدي يكون لكم * فما أطاعوا أمري ولا سمعوا
واختلسوه مني فما تركوا * عيني عليه ولا يدي تقع
فبئس واللّه ما صنعت فأض * ررت بنفسي وبئس ما صنعوا
فإن أردتم أمرا يزول به ال * خصام من بيننا ويرتفع
فاستأنفوا لي رسما أعود على * ضنك معاشي به فيتسع
وإن زعمتم أني أتيت بها * خديعة فالكريم ينخدع
حاشا لرسمي الكريم ينسخ من * نسخ دواوينكم فينقطع
فوقّعوا لي بما سألت فقد * أطمعت نفسي واستحكم « 1 » الطمع
ولا تطيلوا معي فلست ولو * دفعتموني بالراح أندفع
وحلفوني أن لا تعود يدي * ترفع في نقله ولا تضع
فما ألطف ما توصل به إلى بلوغ مقصوده بهذه الأبيات التي لو مرت بالجماد لاستمالته وعطفته ، فأنعم عليه أمير المؤمنين بالراتب ، فكان يصله بصلة من الخشكار الرديء ، فكتب إلى فخر الدين صاحب المخزن أبياتا يشكو من ذلك أولها « 2 » :
مولاي فخر الدين أنت إلى الندى * عجل وغيرك محجم متباطي
ومنها :
حاشاك ترضى أن تكون جرايتي * كجراية البواب والنفاط
سوداء مثل الليل سعر قفيزها * ما بين طسّوج إلى قيراط
هامش
( 1 ) ن : فاستحكم .
( 2 ) ديوانه : 487 .