فإن يك هذا اليوم يوما حويته * فإن رجائي في غد كرجائكا
وله فيه أيضا :
قلت لها حين أكثرت عذلي : * ويحك ! أزرت بنا المروءات
قالت : فأين السراة ؟ قلت لها : * لا تسألي عنهم فقد ماتوا
قالت : ولم ذاك ؟ قلت لها : * هذا وزير الإمام زيات
وله أيضا فيه :
لئن صدرت بي زورة عن محمد * بمنع لقد فارقته ومعي قدري
أليست يدا عندي لمثل محمد * صيانته عن مثل معروفه شكري
وله فيه أيضا :
فإن تكن الدنيا أنالتك ثروة * فأصبحت ذا يسر وقد كنت ذا عسر
فقد كشف الإثراء منك خلائقا * من اللؤم كانت تحت ثوب من الفقر
وله فيه أيضا :
من يشتري مني إخاء محمد * أم من يريد إخاءه مجّانا
أم من يخلّص من إخاء محمد * وله مناه كائنا من كانا
وله أشياء غير ذلك ، وما زالت الأشراف تهجى وتمدح .
وفيه يقول بعضهم ، ولا أذكره الآن ، ثم ظفرت به بعد ذلك ، وهو القاضي أحمد بن أبي دواد الإيادي - المقدم ذكره « 1 » - وكان ابن الزيات المذكور قد هجاه بتسعين بيتا ، فعمل القاضي أحمد فيه بيتين وهما :
أحسن من تسعين بيتا سدى * جمعك معناهن في بيت
ما أحوج الملك إلى مطرة * تغسل عنه وضر الزيت
هامش
( 1 ) انظر ج 1 : 81 .