رحم اللّه رحيما * دل عينيّ عليه
سهرت عيني ونامت * عين من هنت لديه
وقال أحمد الأحول : لما قبض على ابن الزيات تلطفت إلى أن وصلت إليه فرأيته في حديد ثقيل ، فقلت له : يعز علي ما أرى ، فقال :
سل ديار الحي من غيّرها * وعفاها ومحا منظرها
وهي الدنيا إذا ما أقبلت * صيرت معروفها منكرها
إنما الدنيا كظل مائل * نحمد اللّه كذا قدرها
ولما جعل في التنور قال له خادمه : يا سيدي ، قد صرت إلى ما صرت إليه وليس لك حامد ، فقال : وما نفع البرامكة صنعهم ؟ فقال : ذكرك لهم هذه الساعة ، فقال : صدقت ، رحمه اللّه تعالى .
« 696 » ب الوزير ابن الزيات
. . . كان شاعرا مجيدا وفاضلا نبيلا ، وزر لثلاثة خلفاء من بني العباس وهم :
المعتصم والواثق والمتوكل ، وكان سبب وزارته ما حكى الصولي عن سعيد بن سلم قال : ورد كتاب من الجبل على المعتصم بوصف خصب السنة وكثرة الكلإ فقال لأحمد بن عمار : ما الكلأ ؟ فلم يعرفه ، فدعا ابن عبد الملك وسأله عنه فقال : ما رطب من النبات فهو كلأ ، وإذا جف فهو حشيش ، ويسمى أول ما ينبت الرطب والبقل ، فقال لأحمد : أنت انظر في الأمور والدواوين والأعمال ، وهذا يعرض عليّ ، فعرض عليه أياما ثم استوزره ؛ وكان محمد
هامش
( 696 ) ب - انفردت بها النسخة مج على هذا النحو .