فإن الحب آخره المنايا * وأوله يهيّج بالمزاح
وقالوا دع مراقبة الثريا * ونم فالليل مسودّ الجناح
فقلت وهل أفاق القلب حتى * أفرق بين ليلي والصباح
وله على ما نقلته من خط بعض الأفاضل « 1 » :
ظالم ما علمته * معتد لا عدمته
مطمع في الوصال مم * تنع حين رمته
قال إذا أفصح البكا * ء بما قد كتمته
لو بكى طول عمره * بدم ما رحمته
ربّ هم طويت في * ه وغيظ كظمته
وحياة سئمتها * والهوى ما سئمته
وذكر الخطيب في « تاريخ بغداد » « 2 » أن ابن الزيات المذكور كان يعشق جارية من جواري القيان ، فبيعت من رجل من أهل خراسان ، فأخرجها ، قال :
فذهل عقل ابن الزيات حتى غشي عليه ، ثم إنه أنشأ يقول « 3 » :
يا طول ساعات ليل العاشق الدنف * وطول رعيته للنجم في السدف
ماذا تواري ثيابي من أخي حرق * كأنما الجسم منه دقة الألف
ما قال يا أسفا يعقوب من كمد * إلا لطول الذي لاقى من الأسف
من سره أن يرى ميت الهوى دنفا * فليستدلّ على الزيات وليقف
ومن شعره ما ذكره في كتاب « البارع » يرثي جاريته ، وقد خلفت له ابن ثمان سنين ، وكان يبكي عليها فيتألم بسببه وهو « 4 » :
هامش
( 1 ) ديوانه : 80 .
( 2 ) تاريخ بغداد 2 : 343 .
( 3 ) لم أجدها في ديوانه .
( 4 ) ديوانه : 67 .