لنا حاجة إن أمكنتك قضيتها * وإن هي لم تمكن فعذرك واسع
فأنت وإن كنت الجواد بعينه * فلست بمعطي الناس ما اللّه مانع
فإن يور زند الطاهري فبالحري * وإلا فقد تنبو السيوف القواطع
وقيل : كان الحسن بن وهب عند محمد بن عبد اللّه بن طاهر فعرضت سحابة وبرقت ومطرت ، فقال كل من حضر فيها شيئا ، فقال الحسن :
هطلتنا السماء هطلا دراكا * عارض المرزمان فيها السماكا
قلت للبرق إذ توقد فيها * يا زناد السماء من أوراكا
أحبيب نأيته فجفاكا * فهو العارض الذي استبكاكا
أم تشبهت بالأمير أبي العب * اس في جوده ، فلست هناكا
قال إبراهيم بن عرفة : في سنة ثلاث وخمسين ومائتين لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة انكسف القمر في أول الليل حتى ذهب أكثره فلما انتصف الليل مات محمد بن عبد اللّه بن طاهر ، وكان به خراج في حلقه واشتد حتى عولج بالفتائل ؛ وفي وفاته يقول أخوه عبد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر :
هدّ ركن الخلافة الموطود * زال عنها السرادق الممدود
كسف البدر والأمير جميعا * وانجلى البدر والأمير عميد
ودفن في مقابر قريش رحمه اللّه تعالى .