سقطت من الوفاء على خبير * فذرني والذي لك في ضميري
تركت هواك وهو شقيق نفسي « 1 » * لئن شقت برودي عن غدور
ولا كنت الطّليق من الرزايا * لئن أصبحت أجحف بالأسير
جذيمة أنت والزباء خانت « 2 » * وما أنا من يقصّر عن قصير
أسير ولا أسير إلى اغتنام * معاذ اللّه من سوء المصير
أنا أدرى بفضلك منك ، إني * لبست الظلّ منه في الحرور
ومنها أيضا قوله :
تصرّف في الندى خيل « 3 » المعالي * فتسمح من قليل بالكثير « 4 »
وأعجب منك أنك في ظلام * وترفع للعفاة منار نور
رويدك سوف توسعني سرورا * إذا عاد ارتقاؤك للسرير
وسوف تحلّني رتب المعالي * غداة تحلّ في تلك القصور
تزيد على ابن مروان عطاء * بها وأزيد ثمّ على جرير
تأهّب أن تعود إلى طلوع * فليس الخسف ملتزم البدور
ودخل عليه يوما بناته السجن ، وكان يوم عيد ، وكن يغزلن للناس بالأجرة في أغمات ، حتى إن إحداهن غزلت لبيت صاحب الشرطة الذي كان في خدمة أبيها وهو في سلطانه ، فرآهن في أطمار رثّة وحالة سيئة ، فصدعن قلبه وأنشد « 5 » :
فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا * فساءك العيد في أغمات مأسورا
نرى بناتك في الأطمار جائعة * يغزلن للناس لا يملكن قطميرا
هامش
( 1 ) ن ر : قلبي .
( 2 ) ق : يوما .
( 3 ) ن : حيل ، مج : جيد .
( 4 ) ق : بالقليل وبالكثير .
( 5 ) ديوانه : 100 والقلائد : 25 .