وهي طويلة تقارب خمسين بيتا .
وله أيضا في حبسه قصيدة عملها بأغمات ، سنة ست وثمانين وأربعمائة :
تنشّق رياحين السلام فإنّما * أفضّ بها مسكا عليك مختّما
وقل لي مجازا إن عدمت حقيقة * لعلك في نعمى وقد كنت منعما
أفكر في عصر مضى لك مشرقا * فيرجع ضوء الصبح عندي مظلما
وأعجب من أفق المجرّة إذ رأى * كسوفك شمسا كيف أطلع أنجما
لئن عظمت فيك الرّزية اننا * وجدناك منها في المزية « 1 » أعظما
قناة سعت للطعن حتى تقصدت * وسيف أطال الضرب حتى تثلما
ومنها :
بكى آل عباد ولا كمحمد * وأبنائه صوب الغمامة إذ همى
حبيب إلى قلبي ، حبيب لقوله * عسى طلل يدنو بهم ولعلما
صباحهم كنا بهم نحمد السرى * فلما عدمناهم سرينا على عمى
وكنا رعينا العز حول حماهم * فقد أجدب المرعى وقد أقفر الحمى
وقد ألبست أيدي الليالي محلّهم * مناسج سدّى الغيث فيها وألحما
قصور خلت من ساكنيها فما بها * سوى الأدم تمشي حول واقعة الدمى
يجيب بها الهام الصدى ولطالما * أجاب القيان الطائر المترنما
كأن لم يكن فيها أنيس ولا التقى * بها الوفد جمعا والخميس عرمرما
ومنها « 2 » :
حكيت وقد فارقت ملكك مالكا * ومن ولهي أحكي عليك متمما
مصاب هوى بالنيرات من العلا * ولم يبق في أرض المكارم معلما
تضيق عليّ الأرض حتى كأنما * خلقت وإياها سوارا ومعصما
هامش
( 1 ) ر ن ق : الرزية .
( 2 ) ومنها : زيادة من ن ر ق بر .