الكبير والصغير منه على وجل ، لا يعرف أحد من أرباب الأموال معه نعمة .
وتوفي الوزير المذكور عشية الأربعاء لعشر خلون من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وتسعين ومائتين في خلافة المكتفي ، وعمره نيف وثلاثون سنة ، وفي ذلك يقول عبد اللّه بن الحسن بن سعد :
شربنا عشية مات الوزير * سرورا ، ونشرب في ثالثه
فلا رحم اللّه تلك العظام * ولا بارك اللّه في وارثه
وكان لهذا الوزير أخ يقال له أبو محمد الحسن ، فمات في حياة أبيه والوزير ، فعمل أبو الحارث النوفلي ، وقيل البسّامي وهو الأصح - وسيأتي ذكره بعد هذا إن شاء اللّه تعالى « 1 » - ثم رأيت في « الذيل » للسمعاني في ترجمة علي ابن مقلد بن عبد اللّه بن كرامة البواب أن أبا الحارث النوفلي قال : كنت أبغض القاسم بن عبيد اللّه لمكروه نالني منه ، فلما مات أخوه الحسن قلت على لسان ابن بسام ، وأنشد هذه الأبيات ، وقال السمعاني قبل هذا الكلام : قال أبو بكر الصولي النديم : وقد رأيت أبا الحارث هذا ، وكان رجلا صدوقا ، وهي هذه :
قل لأبي القاسم المرزّا * قابلك الدهر بالعجائب
مات لك ابن وكان زينا * وعاش ذو الشّين والمعايب
حياة هذا كموت هذا * فلست تخلو من المصايب
وعمل آخر في المعنى أيضا ولا أعرفه ، ثم وجدت هذه الأبيات له أيضا « 2 » :
قل لأبي القاسم المرزّا « 3 » * وناد يا ذا المصيبتين
مات لك ابن وكان زينا * وعاش شين وأيّ شين
حياة هذا كموت هذا * فالطم على الرأس باليدين
هامش
( 1 ) انظر الترجمة التالية رقم : 464 .
( 2 ) س : وله في المعنى أيضا .
( 3 ) س : المرجى .