وتوفي ابن بسام المذكور في صفر سنة اثنتين ، وقيل ثلاث وثلاثمائة ، رحمه اللّه تعالى ، عن نيف وسبعين سنة .
وجده نصر بن منصور ممدوح أبي تمام « 1 » .
والعواصم : كورة متسعة بالشام قصبتها أنطاكية ، وذكرها المعري بقوله « 2 » :
متى سألت بغداد عنّي وأهلها * فإنّي عن أهل العواصم سآل
وإنما قال هذا لأن بلاده معرة النعمان من جملة العواصم .
وذكر الطبري في تاريخه أن هارون الرشيد عزل الثغور كلها عن بلاد الجزيرة وقنّسرين وجعلها حيّزا واحدا ، وسميت العواصم ، وذلك في سنة سبعين ومائة .
ولما هدم المتوكل على اللّه قبر الحسين بن علي بن أبي طالب ، رضي اللّه عنهما ، في سنة ست وثلاثين ومائتين عمل البسامي :
تاللّه إن كانت أميّة قد أتت * قتل ابن بنت نبيّها مظلوما
فلقد أتاه بنو أبيه بمثله * هذا لعمرك قبره مهدوما
أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا * في قتله فتتبّعوه رميما
وكان المتوكل كثير التحامل على عليّ وولديه الحسن والحسين ، رضي اللّه عنهم أجمعين ، فهدم هذا المكان بأصوله ودوره وجميع ما يتعلق به وأمر أن يبذر ويسقى موضع قبره ومنع الناس من إتيانه ، هكذا قال أرباب التواريخ ، واللّه أعلم .
ولابن بسام المذكور من التصانيف « أخبار عمر بن أبي ربيعة » ولم يستقص
هامش
( 1 ) انظر مديحه فيه ( ديوانه 2 : 59 ) بقصيدة مطلعها :أأطلال هند ساء ما اعتضت من هند ،وفيها يقول :بنصر بن منصور بن بسام انفرى * لنا شظف الأيام عن عيشة رغد( 2 ) شروح السقط : 1253 .