القصائد المطولة والمقاطيع البديعة ، وله في الهجاء كل شيء ظريف ، وكذلك في المديح ، فمن ذلك قوله :
المنعمون وما منّوا على أحد * يوم العطاء ولو منّوا لما مانوا
كم ضنّ بالمال أقوام وعندهم * وفر ، وأعطى العطايا وهو يدّان
وله أيضا ، وقال : ما سبقني إلى هذا المعنى أحد :
آراؤكم ووجوهكم وسيوفكم * في الحادثات إذا دجون نجوم
منها معالم للهدى ومصابح * تجلو الدجى والأخريات رجوم
ومن معانيه البديعة قوله « 1 » :
وإذا امرؤ مدح امرءا لنواله * وأطال فيه فقد أراد هجاءه
لو لم يقدّر فيه بعد المستقى * عند الورود لما أطال رشاءه
وكذلك قوله في ذم الخضاب ، قال أبو الحسين جعفر بن علي الحمداني :
ما سبقه أحد إلى هذا المعنى « 2 » :
إذا دام للمرء السواد وأخلقت * شبيبته ظنّ السواد خضابا
فكيف يظنّ الشيخ أن خضابه * يظنّ سوادا أو يخال شبابا
[ وقوله :
كم يعد القرن باللقاء وكم * يكذب في وعده ويخلفه
لا يعرف القرن وجهه ويرى * قفاه من فرسخ فيعرفه
أخذ هذا المعنى الأخير من قول الخارجي وقد قال المنصور : أي أصحابنا أشدّ
هامش
( 1 ) ديوانه : 97 .
( 2 ) ديوانه : 339 ؛ وكذا ترتيب القول في المسودة ، وفي ر : ينصرف قول الحمداني إلى البيتين السابقين .