بلاء ليس يعدله بلاء * عداوة غير ذي حسب ودين
يبيحك منه عرضا لم يصنه * ويرتع منك في عرض مصون
وهذان البيتان قالهما في مروان بن أبي حفصة لما عمل فيه :
لعمرك ما الجهم بن بدر بشاعر * وهذا عليّ بعده يدّعي الشعرا
ولكن أبي قد كان جارا لأمه * فلما ادّعى الأشعار أو همني أمرا
وهذا المعنى مأخوذ من قول كثير عزة ، وقد أنشد الفرزدق شعرا له فاستحسنه فقال له : يا أبا صخر ، هل كانت أمك ترد البصرة ؟ فقال : لا ، ولكن كان أبي كثيرا ما يردها .
وله وقد حبس أبياته المشهورة التي أولها « 1 » :
قالت حبست فقلت ليس بضائري * حبسي ، وأيّ مهنّد لا يغمد
وهي أبيات جيدة في هذا المعنى لم يعمل مثلها ، ولولا طولها لذكرتها .
وله أيضا « 2 » :
يا ذا الذي بعذابي ظل مفتخرا * هل أنت إلا مليك جار إذ قدرا
لولا الهوى لتجارينا على قدر * فإن أفق منه يوما ما فسوف ترى
وله أشياء حسنة .
والسامي : بفتح السين المهملة وبعد الألف ميم ، هذه النسبة إلى سامة بن لؤي المذكور في نسبه ، ويتصحف على كثير من الناس بالشامي ، بالشين المعجمة ، وهو غلط .
ودجيل : بضم الدال المهملة وفتح الجيم وسكون الياء المثناة من تحتها « 3 »
هامش
( 1 ) ديوانه : 41 .
( 2 ) ديوانه : 141 ؛ وقد سقط البيتان من ر ، وروى صاحب الأغاني نسبتهما لغيره .
( 3 ) إلى هنا تنتهي الترجمة في لي م .