دجلة تسقي وأبو غانم * يطعم من تسقي من الناس
فالناس جسم وإمام الهدى * رأس ، وأنت العين في الرأس
ولما مات حميد في يوم عيد الفطر سنة عشر ومائتين رثاه بقصيدة من جملتها :
فأدّبنا ما أدّب الناس قبلنا * ولكنه لم يبق للصبر موضع
ورثاه أبو العتاهية بقوله :
أبا غانم أمّا ذراك فواسع * وقبرك معمور الجوانب محكم
وما ينفع المقبور عمران قبره * إذا كان فيه جسمه يتهدّم
وأخبار العكوّك كثيرة ، ونقتصر منها على هذا القدر .
والعكوك : بفتح العين المهملة والكاف وتشديد الواو وبعدها كاف ثانية ، وهو السمين القصير مع صلابة ، رحمه اللّه تعالى .
وجبلة : بفتح الجيم والباء الموحدة واللام وبعدها هاء ساكنة « 1 » .
وأما حميد الطوسي فإن الطبري ذكر في تاريخه تاريخ وفاته كما ذكرته هاهنا ، وغالب ظني أنه توفي بفم الصلح ، لأنه كان مع المأمون لما توجه إليها للدخول على بوران ، حسبما شرحته في ترجمتها في هذا التاريخ « 2 » .
هامش
( 1 ) هنا تنتهي الترجمة في س ل لي م .
( 2 ) انظر المجلد الأول : 287 .