وقال ياقوت الحموي في كتابه « المشترك » « 1 » : إنها كورة وبلدة ذات قرى وعمارات « 2 » من نواحي خوزستان « 3 » ، واللّه أعلم .
« 384 » ديك الجن
أبو محمد عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب بن عبد اللّه بن رغبان بن زيد بن تميم الكلبي الملقب ديك الجن ، الشاعر المشهور ؛ وذكر ابن الجراح في كتاب « الورقة » « 4 » أنه مولى لطيء ، واللّه أعلم ؛ أصله من أهل سلميّة ، ومولده بمدينة حمص ، وتميم أول من أسلم من أجداده على يد حبيب بن مسلمة الفهريّ ، أخذ محاربا ، وكان يفخر على العرب ويقول : ما لهم فضل علينا ، أسلمنا كما أسلموا . وهو من شعراء الدولة العباسية ، ولم يفارق الشام ولا رحل إلى العراق ولا إلى غيره منتجعا بشعر ، ولا متصديا لأحد ، وكان يتشيع تشيعا حسنا ، وله مراث في الحسين ، رضي اللّه عنه . وكان ماجنا خليعا عاكفا على القصف واللهو متلافا لما ورثه ، وشعره في غاية الجودة .
حدث عبد اللّه بن محمد بن عبد الملك الزبيدي قال : كنت جالسا عند ديك الجن ، فدخل عليه حدث فأنشده شعرا عمله ، فأخرج ديك الجن من تحت مصلّاه درجا كبيرا فيه كثير من شعره فسلمه إليه وقال : يا فتى تكسّب بهذا واستعن به على قولك . فلما خرج سألته عنه فقال : هذا فتى من أهل جاسم ،
هامش
( 1 ) المشترك : 92 ( جبّى ) .
( 2 ) المشترك : ومزارع .
( 3 ) ر : بغداد .
( 384 ) - ترجمة ديك الجن في الأغاني 12 : 49 والدميري 1 : 488 وثمار القلوب : 27 ، 470 وله أخبار في مصارع العشاق وتزيين الأسواق ، وانظر مقدمة ديوانه ( ط . دار الثقافة 1964 ) .
( 4 ) لم يرد في كتاب « الورقة » المطبوع .