لكن بخلت على سواي بحبّها * وأنفت من نظر الغلام إليها « 1 »
وله فيها « 2 » :
جاءت تزور فراشي بعد ما قبرت * فظلت ألثم نحرا زانه الجيد
وقلت قرّة عيني قد بعثت لنا * فكيف ذا وطريق القبر مسدود
قالت هناك عظامي فيه مودعة * تعيث فيها بنات الأرض والدّود
وهذه الرّوح قد جاءتك زائرة * هذي زيارة من في القبر ملحود
وله فيها ، وقيل إن هذه الأبيات لها في ولدها منه ، واسمه رغبان « 3 » :
بأبي نبذتك بالعراء المقفر * وسترت وجهك بالتّراب الأعفر « 4 »
بأبي بذلتك بعد صون للبلى * ورجعت عنك صبرت أو لم أصبر
لو كنت أقدر أن أرى أثر البلى * لتركت وجهك ضاحيا لم يقبر
[ ويروي أن المتهم بالجارية غلام كان يهواه فقتله أيضا ، وصنع فيه أبياتا وهي « 5 » :
أشفقت أن يرد الزّمان بغدره * أو أبتلى بعد الوصال بهجره
فقتلته وله عليّ كرامة * ملء الحشا وله الفؤاد بأسره
قمر أنا استخرجته من دجنه * لبليّتي ورفعته من خدره
عهدي به ميتا كأحسن نائم * والحزن ينحر مقلتي في نحره
هامش
( 1 ) كتب في المسودة :لكن ضننت على العيون بحسنها * وأنفت من نظر العيون إليهاثم ضبّب فوقه وكتب البيت كما أثبتناه .
( 2 ) ديوانه : 142 .
( 3 ) ديوانه : 144 .
( 4 ) ر : الأغبر .
( 5 ) ديوانه : 92 .