ابن القاسم الخبر قال : اللهم لا تنفع أحدا بابن الفرات ولا بكتابه ، فهجره الناس لذلك ، وهو الآن مهجور ، وعلى كتاب سحنون يعتمد أهل القيروان « 1 » .
وحصل له من الأصحاب والتلامذة ما لم يحصل لأحد من أصحاب مالك مثله وعنه انتشر علم مالك بالمغرب . وكانت ولادته أول ليلة من شهر رمضان سنة ستين ومائة ؛ وتوفي في يوم الثلاثاء لتسع خلون من رجب سنة أربعين ومائتين ، رحمه اللّه تعالى .
وسحنون : بفتح السين المهملة وضمها وسكون الحاء المهملة وضم النون وبعد الواو نون ثانية ، وفي فتح السين وضمها كلام من جهة العربية يطول شرحه وليس هذا موضعه ، وقد صنف فيه أبو محمد ابن السّيد البطليوسي جزءا وقفت عليه ، وقد استوفى الكلام فيه كما ينبغي وهو مجيد في كل ما يصنعه ، وقد تقدمت ترجمته « 2 » . ولقب سحنون باسم طائر حديد بالمغرب يسمونه سحنونا لحدة ذهنه وذكائه ، ذكر ذلك أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم القيرواني في كتاب « طبقات من كان بإفريقية من العلماء » « 3 » ، واللّه أعلم .
98 وأما أسد بن الفرات فإنه أرسله زيادة اللّه بن الأغلب في جيش إلى جزيرة صقلية ، ونزلوا على مدينة سرقوسة ، ولم يزالوا محاصرين لها إلى أن مات ابن الفرات في رجب سنة ثلاث عشرة ومائتين ، ودفن بمدينة بلرم من الجزيرة أيضا ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) وكان أول من شرع . . . القيروان : ثبت في ر والمسودة وسقط من سائر النسخ .
( 2 ) هذا آخر الترجمة في س ل .
( 3 ) لم يرد هذا في ترجمة سحنون في الكتاب المذكور .