« 383 » أبو هاشم الجبائي
أبو هاشم عبد السلام بن أبي علي محمد الجبّائي « 1 » بن عبد الوهاب بن سلام بن خالد بن حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ، المتكلم المشهور العالم ابن العالم ؛ كان هو وأبوه من كبار المعتزلة ، ولهما مقالات على مذهب الاعتزال ، وكتب الكلام مشحونة بمذاهبهما واعتقادهما ، وكان له ولد يسمى أبا علي ، وكان عاميّا لا يعرف شيئا ، فدخل يوما على الصاحب بن عباد ، فظنه عالما فأكرمه ورفع مرتبته ، ثم سأله عن مسألة فقال : لا أعرف نصف العلم ، فقال له الصاحب : صدقت يا ولدي ، إلا أن أباك تقدم بالنصف الآخر « 2 » .
وكانت ولادة أبي هاشم المذكور سنة سبع وأربعين ومائتين . وتوفي يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ببغداد ، ودفن في مقابر البستان من الجانب الشرقي ، وفي ذلك اليوم توفي أبو بكر محمد ابن دريد اللغوي المشهور - وسيأتي ذكر والده إن شاء اللّه تعالى - رضي اللّه عنهم أجمعين .
وحمران : بضم الحاء المهملة وسكون الميم وفتح الراء وبعد الألف نون .
وأبان : بفتح الهمزة والباء الموحدة وبعد الألف نون .
والجبّائي : بضم الجيم وتشديد الباء الموحدة ، هذه النسبة إلى قرية من قرى البصرة خرج منها جماعة من العلماء ، هكذا قاله السمعاني في كتاب « الأنساب » « 3 » ،
هامش
( 383 ) - ترجمة الجبائي في طبقات المعتزلة : 94 والفرق : 184 ومختصر الفرق : 27 ، 121 وتاريخ بغداد 11 : 55 وميزان الاعتدال 2 : 618 والبداية والنهاية 11 : 176 وعبر الذهبي 2 : 187 والشذرات 2 : 289 .
( 1 ) الجبائي : سقطت من س ل م والمسودة .
( 2 ) وكان له ولد . . . الآخر : سقط من س .
( 3 ) الأنساب 3 : 186 .