تكثّر ما استطعت من الخطايا * فإنك بالغ ربّا غفورا
ستبصر إن وردت عليه عفوا * وتلقى سيدا ملكا كبيرا
تعضّ ندامة كفيّك مما * تركت مخافة النار السّرورا « 1 »
وهذا من أحسن المعاني وأغربها ؛ وأخباره كثيرة .
ومن شعره الفائق المشهور قصيدته الميمية التي حسده عليها أبو تمام حبيب المقدم ذكره ووازنها بقوله « 2 » :
دمن ألمّ بها فقال سلام * كم حل عقدة صبره الإلمام
وأول قصيدة أبي نواس المشار إليها ، وهي مما مدح به الأمين محمد بن هارون الرشيد أيام خلافته « 3 » :
يا دار ما صنعت « 4 » بك الأيام * لم يبق فيك بشاشة تستام « 5 »
يقول من جملتها في صفة ناقته :
وتجشّمت بي هول كل تنوفة * هوجاء فيها جرأة إقدام
تذر المطيّ وراءها فكأنها * صفّ تقدّمهنّ وهي إمام
وإذا المطيّ بنا بلغن محمدا * فظهورهنّ على الرجال حرام
وهذا البيت له حكاية سيأتي ذكرها في ترجمة ذي الرمة غيلان الشاعر المشهور .
18 وقد أذكرني هذا البيت واقعة جرت لي مع صاحبنا جمال الدين محمود
هامش
( 1 ) أد : الشرورا .
( 2 ) ديوان أبي تمام 3 : 150 .
( 3 ) ديوان أبي نواس : 63 .
( 4 ) الديوان : فعلت .
( 5 ) الديوان : ضامتك والأيام ليس تضام .