« 254 » أبو بكر ابن عياش
أبو بكر سالم بن عيّاش بن سالم الحنّاط ، الأسدي مولاهم ، الكوفي ؛ كان من أرباب الحديث والعلماء المشاهير ، وهو أحد راوي القراءات عن عاصم ، وهو مولى واصل بن حيان الأحدب .
ذكر أبو العباس المبرد في كتاب « الكامل » ، قال « 1 » : قال أبو بكر ابن عياش : أصابتني مصيبة آلمتني ، فذكرت قول ذي الرمة « 2 » :
لعلّ انحدار الدّمع يعقب راحة * من الوجد أو يشفي نجيّ البلابل
فخلوت بنفسي وبكيت فاسترحت . وله أخبار وحكايات كثيرة . وقيل :
اسمه كنيته ، وقيل : اسمه شعبة ، واللّه أعلم .
وروي عنه أنه قال « 3 » : لما كنت شابّا وأصابتني مصيبة تجلدت لها ، ودفعت البكاء بالصبر ، فكان ذلك يؤذيني ويؤلمني ، حتى رأيت أعرابيا بالكناسة وهو واقف على نجيب له ينشد :
خليليّ عوجا من صدور الرّواحل * بمهجور حزوى فابكيا في المنازل
وبعده :
لعلّ انحدار الدّمع يعقب راحة * من الوجد أو يشفي نجيّ البلابل
هامش
( 254 ) - ترجمة أبي بكر ابن عياش في ميزان الاعتدال 4 : 499 ( في الكنى ) وغاية النهاية 1 :
325 ( تحت اسم : شعبة ) والحناط : ضبطت بالنون ، وفي المسودة : الخياط ؛ وقال الجزري :
اختلف في اسمه على ثلاثة عشر قولا ، وانظر ابن حبان : 173 .
( 1 ) الكامل 1 : 88 .
( 2 ) ديوان ذي الرمة : 491 - 492 .
( 3 ) تكرار للحكاية لم يرد في م .