وصاروا جيفا في الأرض تحت آكامها ، لو كانت إلى جنب مساكن لنا لتأذينا بريحهم » ] « 1 » .
وقال محمد بن إسحاق صاحب المغازي والسير : رأيت سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهم يلبس الصوف ، وكان علج الخلق « 2 » يعالج بيديه ويعمل .
ودخل سليمان بن عبد الملك الكعبة ، فرأى سالما ، فقال له : سلني حوائجك ، فقال : واللّه لا سألت في بيت اللّه غير اللّه .
« 253 » سالم الخاسر
أبو عمر سالم الشاعر عرف بالخاسر ؛ يقال إنه مولى أبي بكر الصديق ، وقيل بل مولى المهدي ، وهو سالم بن عمرو بن حماد بن عطاء بن ياسر ، هكذا نسبه أحمد ابن أبي طاهر ، وسمي الخاسر لكونه باع مصحفا واشترى بثمنه طنبورا .
قدم بغداد ومدح المهدي والهادي والبرامكة ، وكان على طريقة غير مرضية من المجون والتظاهر بالخلاعة والفسوق .
وكان سالم المذكور قد مدح المهدي بقصيدة منها :
حضر الرحيل وشدت الأحداج * وحدا بهنّ مشمّر مزعاج
هامش
( 1 ) زيادة من ر ولم ترد في المسودة وسائر النسخ .
( 2 ) ه : الخلقة .
( 253 ) - ترجمة سالم الخاسر ( الشهير بسلم الخاسر ) في معجم الأدباء 11 : 236 وتاريخ بغداد 9 : 136 وطبقات ابن المعتز : 99 والأغاني 19 : 214 ؛ ولم ترد هذه الترجمة في م س والمسودة وانما انفردت بها ص ر ؛ ومعظم ما ورد هنا منقول عن تاريخ بغداد .