فسألت عنه ، فقيل لي : ذو الرمة ، فأصابني بعد ذلك مصائب ، فكنت أبكي فأجد لذلك راحة ، فقلت : قاتل اللّه الأعرابي ما كان أبصره !
[ قال أبو بكر : قال لي رجل وأنا شاب : خلّص رقبتك ما استطعت في الدنيا من رق الآخرة ، فان أسير الآخرة غير مفكوك أبدا ، قال : فأنسيتها ] « 1 » .
وكانت وفاته بالكوفة في سنة ثلاث وتسعين ومائة ، بعد هارون الرشيد بثمانية عشر يوما ، وعمره ثمان وتسعون سنة ، وكانت وفاة الرشيد ليلة السبت لثلاث خلون من جمادى الآخرة من السنة المذكورة بمدينة طوس ، رحمهما اللّه تعالى .
وعيّاش : بفتح العين المهملة وتشديد الياء المثناة من تحتها وبعد الألف شين معجمة .
والأسدي والكوفي : قد تقدم الكلام عليهما ، وقيل : هو مولى بني كاهل ابن أسد بن خزيمة .
« 255 » سابور بن أردشير
أبو نصر سابور بن أردشير ، الملقب بهاء الدولة وزير بهاء الدولة أبي نصر ابن عضد الدولة بن بويه الديلمي ؛ كان من أكابر الوزراء ، وأماثل الرؤساء ، جمعت فيه الكفاية والدراية ، وكان بابه محطّ الشعراء . ذكره أبو منصور الثعالبي في كتاب « اليتيمة » « 2 » ، وعقد لمدّاحه بابا مستقلّا ، لم يذكر فيه غيرهم ، فمن جملة من مدحه أبو الفرج الببّغاء بقوله « 3 » :
هامش
( 1 ) زيادة من د وحدها .
( 255 ) - أخباره في صفحات متفرقة من تجارب الأمم والجزء التاسع من تاريخ ابن الأثير .
( 2 ) اليتيمة 3 : 129 .
( 3 ) المصدر السابق : 130 .