لمت الزمان على تأخير مطّلبي * فقال : ما وجه لومي وهو محظور
فقلت : لو شئت ما فات الغنى أملي * فقال : أخطأت ، بل لو شاء سابور
لذ بالوزير أبي نصر وسل شططا * أسرف فإنك في الإسراف معذور
وقد تقبلت هذا النصح من زمني * والنصح حتى من الأعداء مشكور
ولمحمد بن أحمد الحرون « 1 » فيه قصيدة من جملتها :
يا مؤنس الملك والأيام موحشة * ورابط الجأش والآجال في وجل
ما لي وللأرض لم أوطن بها وطنا * كأنني بكر معنى سار في المثل
لو أنصف الدّهر أو لانت معاطفه * أصبحت عندك ذا خيل وذا خول
للّه لؤلؤ ألفاظ أساقطها * لو كنّ للغيد ما استأنسن بالعطل
ومن عيون معان لو كحلن بها * نجل العيون لأغناها عن الكحل
وكان قد صرف عن الوزارة ثم أعيد إليها ، فكتب إليه أبو إسحاق الصابىء « 2 » :
قد كنت طلقت الوزارة بعد ما * زلّت بها قدم وساء صنيعها
فغدت بغيرك تستحلّ ضرورة * كيما يحل إلى ذراك رجوعها
فالآن عادت ثم آلت حلفة * أن لا يبيت سواك وهو ضجيعها
[ ولبعض الشعراء في وزير صرف ثم أعيد من يومه فقال على لسانه :
عاداني الدهر نصف يوم * فانكشف الناس لي وبانوا
يا أيها المعرضون عنا * عودوا فقد عاد لي الزمان ] « 3 »
هامش
( 1 ) كذا في المسودة وسائر الأصول ؛ وورد في اليتيمة ( 129 ) : الحمدوني .
( 2 ) اليتيمة 2 : 285 .
( 3 ) زيادة من ص وحدها .