أهل زمانه ، تفقه على إمام الحرمين الجويني ، وصار أوجه « 1 » تلامذته ، ولي القضاء بطوس ونواحيها ، وكان مشهورا بين العلماء بحسن المناظرة وإفحام الخصوم ، وكان رفيق أبي حامد الغزالي « 2 » في الاشتغال ، ورزق الغزالي السعادة في تصانيفه ، والخوافي السعادة في مناظراته . وتوفي سنة خمسمائة بطوس ، رحمه اللّه تعالى .
ونسبته إلى خواف - بفتح الخاء المعجمة وبعد الواو المفتوحة ألف وبعد الألف فاء - وهي ناحية من نواحي نيسابور كثيرة القرى .
38 « * » أخو الغزالي
أبو الفتوح أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الغزالي الملقب مجد الدين أخو الإمام أبي حامد محمد بن محمد الغزالي الفقيه الشافعي ؛ كان واعظا مليح الوعظ حسن المنظر صاحب كرامات وإشارات ، وكان من الفقهاء « 3 » ، غير أنه مال إلى الوعظ فغلب عليه ، ودرّس بالمدرسة النظامية نيابة عن أخيه أبي حامد لما ترك التدريس زهادة فيه ، واختصر كتاب أخيه أبي حامد المسمى ب « إحياء علوم الدين » في مجلد واحد وسماه « لباب الإحياء » ، وله تصنيف آخر سماه « الذخيرة في علم البصيرة » . وطاف البلاد وخدم الصوفية بنفسه ، وكان مائلا إلى الانقطاع والعزلة .
وذكره ابن النجار في « تاريخ بغداد » فقال : كان قد قرأ القارئ بحضرته
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ
الآية فقال : شرّفهم بياء الإضافة
هامش
( 1 ) د : وكان أوحد .
( 2 ) ب ه : محمد بن محمد الغزالي .
* ( 38 ) - ترجمة أخي الغزالي في طبقات السبكي 4 : 54 والمنتظم 9 : 260 والوافي 7 ، الورقة :
62 والعبر 4 : 45 والشذرات 4 : 60 .
( 3 ) أ : وكان فقيها .