وقاسان : بالسين المهملة ، وهي غير قاشان - بالشين المعجمة - المجاورة لقم .
وهذه راوند التي ذكرها أبو تمام الطائي في كتاب « الحماسة » في باب المراثي ، فقال « 1 » : ذكروا أن رجلين من بني أسد خرجا إلى أصبهان فآخيا دهقانا بها في موضع يقال له راوند وخزاق ، ونادماه ، فمات أحدهما وغبر الآخر والدهقان ينادمان قبره : يشربان كأسين ويصبان على قبره كأسا ، ثم مات الدهقان ، فكان الأسدي الغابر ينادم قبريهما ويترنم بهذا الشعر :
خليليّ هبّا طالما قد رقدتما * أجدّكما لا تقضيان كراكما
أمن طول نوم لا تجيبان داعيا * كأن الذي يسقي المدام سقاكما
ألم تعلما ما لي براوند كلّها * ولا بخزاق من صديق سواكما
أقيم على قبريكما لست بارحا * طوال الليالي أو يجيب صداكما
وأبكيكما حتى الممات ، وما الذي * يردّ على ذي لوعة إن بكاكما
فلو جعلت نفس لنفس وقاية * لجدت بنفسي أن تكون فداكما
أصبّ على قبريكما من مدامة * فإلّا تنالاها تروّ ثراكما
وخزاق - بضم الخاء المعجمة وبعدها زاي وبعد الألف قاف - قرية أخرى مجاورة لها ، واللّه أعلم بالصواب .
36 « * » الهروي
أبو عبيد أحمد بن محمد بن محمد بن أبي عبيد العبدي المؤدب الهروي الفاشاني
هامش
( 1 ) انظر الحماسية : 289 ( شرح المرزوقي ) .
* ( 36 ) ترجمة أبي عبيد الهروي في طبقات السبكي 3 : 34 والوافي 7 ، الورقة : 62 والعبر 3 :
75 والشذرات 3 : 161 .