« المعاني » وفسر عشرة دواوين وأملاها ، وكتاب « الوقف والابتداء » صغرى وكبرى ، وكتاب في شرح المعلقات السبع « 1 » ، وكتاب « طبقات الشعراء » وغير ذلك ، وروى عن أبي عبد الرحمن النسائي ، وأخذ النحو عن أبي الحسن علي بن سليمان الأخفش النحوي ، وأبي إسحاق الزّجّاج ، وابن الأنباري ، ونفطويه ، وأعيان أدباء العراق ، وكان قد رحل إليهم من مصر . وكانت فيه خساسة وتقتير على نفسه ، وإذا وهب عمامة قطعها ثلاث عمائم بخلا وشحّا ، وكان يلي شراء حوائجه بنفسه ويتحامل فيها على أهل معرفته ، ومع هذا فكان للناس رغبة كبيرة في الأخذ عنه ، فنفع وأفاد وأخذ عنه خلق كثير .
وتوفي بمصر يوم السبت لخمس خلون من ذي الحجة سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، وقيل : سنة سبع وثلاثين ، رحمه اللّه تعالى ؛ وكان سبب وفاته أنه جلس على درج المقياس على شاطىء « 2 » النيل ، وهو في أيام زيادته ، وهو يقطّع بالعروض شيئا من الشعر ، فقال بعض العوام : هذا يسحر النيل حتى لا يزيد فتغلو الأسعار « 3 » ، فدفعه برجله في النيل ، فلم يوقف له على خبر .
والنحاس - بفتح النون والحاء المشددة المهملة وبعد الألف سين مهملة - هذه النسبة إلى من يعمل النحاس ، وأهل مصر يقولون لمن يعمل الأواني الصّفرية النّحّاس .
هامش
( 1 ) ب : المقدمات التسع .
( 2 ) أ : ساحل .
( 3 ) ج : فيغلو السعر .