35 « * » الراوندي
أبو الحسين أحمد بن يحيى بن إسحاق الراونديّ ، العالم المشهور ؛ له مقالة في علم الكلام ، وكان من الفضلاء في عصره ، وله من الكتب المصنفة نحو من مائة وأربعة عشر كتابا ، منها كتاب « فضيحة المعتزلة » وكتاب « التاج » وكتاب « الزمرد » وكتاب « القصب » « 1 » وغير ذلك . وله مجالس ومناظرات مع جماعة من علماء الكلام ، وقد انفرد بمذاهب نقلها أهل الكلام عنه في كتبهم .
توفي سنة خمس وأربعين ومائتين برحبة مالك بن طوق التغلبي ، وقيل :
ببغداد ، وتقدير عمره أربعون سنة ، وذكر في « البستان » « 2 » أنه توفي سنة خمسين ، واللّه أعلم ، رحمه اللّه تعالى .
ونسبته إلى راوند - بفتح الراء والواو وبينهما ألف وسكون النون وبعدها دال مهملة - وهي قرية من قرى قاسان بنواحي أصبهان . وراوند أيضا ناحية ظاهر « 3 » نيسابور .
هامش
* ( 35 ) ترجمة ابن الراوندي في الفهرست : 108 والمنتظم 6 : 99 وكتاب الانتصار للخياط كله في الرد عليه ، وقد ذكره أبو العلاء في رسالة الغفران : 461 وأنحى عليه ذاما ؛ وقد أبدى بعض المعلقين على هوامش نسخ « الوفيات » قلقا شديدا لأن ابن خلكان لم يتناوله بالذم فجاء على هامش إحداها : « لم ينصف المصنف في سكوته عن ابن الراوندي وهو من مشاهير الزنادقة . . . الخ . » وقال في هامش أ : « وأخطأ ابن خلكان في عدم تجريحه وذكر ضلالاته ومخازيه وقد ذكره ابن الجوزي والذهبي وابن قاضي [ شهبة ] » .
( 1 ) هكذا ورد اسمه في أكثر الأصول ؛ وفي د : الغصيب ؛ وكلام المعري يرجح أن اسمه « القضيب » إذ قال : وأما القضيب فمن عمله أخسر صفقة من قضيب ، وخير له من إنشائه ، لو ركب قضيبا عند عشائه . . . الخ . وفي المنتظم : « قضيب الذهب » .
( 2 ) هذا الاسم ينصرف إلى غير كتاب ، ولعل المقصود هنا « البستان في النوادر والغرائب » للشيخ أبي حامد الإسفرايني .
( 3 ) د : بظاهر .