تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
في الفضل بن الربيع :
وليس للّه بمستنكر * أن يجمع العالم في واحد
ولما ولي ابن أبي دواد المظالم قال أبو تمام قصيدة يتظلم إليه ، من جملتها قوله « 1 » :
إذا أنت ضيّعت القريض وأهله « 2 » * فلا عجب إن ضيّعته الأعاجم فقد هزّ عطفيه القريض ترفّعا * بعدلك « 3 » مذ صارت إليك المظالم ولولا خلال سنّها الشعر ما درى * بغاة العلى « 4 » من أين تؤتى المكارم
قلت : ومدحه أبو تمام أيضا بقصيدته التي أوّلها « 5 » :
أرأيت أيّ سوالف وخدود * عنّت لنا بين اللّوى فزرود
وما ألطف قوله فيها :
وإذا أراد اللّه نشر فضيلة * طويت أتاح لها لسان حسود لولا اشتعال النار فيما جاورت * ما كان يعرف طيب عرف العود
ومدحه مروان بن أبي الجنوب « 6 » بقوله :
لقد حازت نزار كلّ مجد * ومكرمة على رغم الأعادي فقل للفاخرين على نزار * ومنهم خندف وبنو إياد رسول اللّه والخلفاء منّا * ومنّا أحمد بن أبي دواد وليس كمثلهم في غير قومي * بموجود إلى يوم التّنادي
هامش
( 1 ) ديوان أبي تمام 3 : 183 . ( 2 ) الديوان : إذا أنت لم تحفظه لم يك بدعة . ( 3 ) الديوان : توقعا لعدلك . ( 4 ) الديوان : الندى . ( 5 ) الديوان 1 : 388 . ( 6 ) هو مروان الأصغر بن يحيى بن مروان بن أبي حفصة ( انظر معجم المرزباني : 321 ) .