تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
أنواع العلوم ؛ أخذ الفقه عن أبي الفتح ناصر بن محمد العمري المروزي ، غلب عليه الحديث ، واشتهر به ، ورحل في طلبه إلى العراق والجبال والحجاز ، وسمع بخراسان من علماء عصره وكذلك ببقية البلاد التي انتهى إليها ، وشرع في التصنيف فصنف فيه كثيرا حتى قيل : تبلغ تصانيفه ألف جزء ، وهو أول من جمع نصوص الإمام الشافعي رضي اللّه تعالى عنه ، في عشر مجلدات « 1 » ، ومن مشهور مصنفاته « السنن الكبير » و « السنن الصغير » و « دلائل النبوة » ، و « السنن » ، و « الآثار » ، و « شعب الايمان » ، و « مناقب الشافعي المطلبي » و « مناقب أحمد بن حنبل » وغير ذلك . وكان قانعا من الدنيا بالقليل ، وقال إمام الحرمين في حقه : ما من شافعي المذهب إلا وللشافعي عليه منة ، إلا أحمد البيهقي فإن له على الشافعي منة ، وكان من أكثر الناس نصرا « 2 » لمذهب الشافعي ، وطلب إلى نيسابور لنشر « 3 » العلم فأجاب وانتقل إليها ، وكان على سيرة السلف ، وأخذ عنه الحديث جماعة من الأعيان ، منهم زاهر الشحامي ومحمد الفراوي وعبد المنعم القشيري وغيرهم . وكان مولده في شعبان سنة أربع وثمانين وثلاثمائة ، وتوفي في العاشر من جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ، بنيسابور ، ونقل إلى بيهق ، رحمه اللّه تعالى . ونسبته إلى بيهق - بفتح الباء الموحدة وسكون الياء المثناة من تحتها ، وبعد الهاء المفتوحة قاف - وهي قرى مجتمعة بنواحي نيسابور على عشرين فرسخا منها ، وخسروجرد « 4 » من قراها ، وهي بضم الخاء المعجمة .
هامش
( 1 ) قال السبكي : وفي كلام شيخنا الذهبي أنه أول من جمع نصوص الشافعي ، وليس كذلك بل هو آخر من جمعها ، ولذلك استوعب أكثر ما في كتب السابقين ، ولا أعرف أحدا بعده جمع النصوص لأنه سد الباب على من بعده . ( 2 ) د : نظرا . ( 3 ) د : لطلب . ( 4 ) ضبطها السبكي : بضم الخاء المعجمة وسكون السين المهملة وفتح الراء وسكون الواو وكسر الجيم وسكون الراء .