تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
[ وكان « 1 » المنصور أراد إشخاصه إلى العراق معه عند مسيره إلى المدينة فاستعفاه من ذلك فلم يعفه ، فاستأذنه في المقام بعده أياما ليصلح أمورا مختلفة ، فأبى عليه ، فقال له جعفر : سمعت أبي يحدث عن أبيه عن جده عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن الرجل ليبقى أكله وينقضي أجله فليصل رحمه فيزداد في عمره ، قال : آللّه ، لقد سمعت ذلك عن أبيك عن جدك عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ قال : اللهم نعم ، فأعفاه من الشخوص وأقره بالمدينة وأجازه ووصله . وقيل إن المنصور وجه في إشخاص جعفر قبل قتل محمد بن عبد اللّه ، فلما صار إلى النجف توضأ للصلاة ثم قال : اللهم بك أستفتح وبك أستنجح وبمحمد صلى اللّه عليه وسلم أتوجه ، اللهم إني أدرأ بك في نحره وأعوذ بك من شره ، اللهم سهل لي حزونته ولين لي عريكته وأعطني من الخير ما أرجو واضرب عني من الشدة ما أخاف وأحذر ؛ قال : فلما دخل عليه قام إليه وأكرمه وبرّه وغلّفه بيده وصرفه إلى منزله ، وإنما أشخصه ليقتله . وقال له وسأله عن محمد ابن عبد اللّه فقال : أقول ما عندي
لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ
، فقال المنصور : في دون هذا القول منك كفاية ، وسجد شكرا للّه ] .

( 35 ) ( ترجمة جميل بثينة ، رقم : 142 ، ص : 366 ، س : 18 ) « 2 »

( 35 ) وعشق جميل بثينة وهو غلام صغير ، فلما كبر خطبها فردّ عنها ، فقال الشعر ، وكان يأتيها سرّا ، ومنزلها وادي القرى ، فجمع له قومها ليأخذوه إذا أتاها ، فحذرته بثينة فاستخفى وقال :
ولو انّ ألفا دون بثنة كلهم * غيارى وكل منهم مزمع قتلي
هامش
( 1 ) من هنا إلى آخر النص زيادة من أ . ( 2 ) وردت مقاطع متفرقة من هذه الزيادة في نسخة ف ، مع بعض الاختلاف في النص .