تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
أخذها منه السلطان ملك شاه بن ألب أرسلان السلجوقي الآتي ذكره ، ثم قتل بعد ذلك في أوائل سنة أربع وستين وأربعمائة ، رحمه اللّه تعالى . هكذا وجدته في بعض التواريخ وفي نفسي منه شيء ، فإن السلطان ملك شاه ما ملك إلا بعد قتل أبيه ألب أرسلان ، وأبوه قتل في سنة خمس وستين وأربعمائة - كما سيأتي في موضعه إن شاء اللّه تعالى - إلا إن كان قد تغلب على القلعة في حياة أبيه وهو نائبه ، أو يكون تاريخ وفاة جعبر غلطا ، وقد نبهت عليه لئلا يتوهم من يقف عليه أن الغلط كان مني ، أو أنه مرّ بي ولم أتنبه له ، فاعلم ذلك . ثم إني بعد هذا حققت هذا الأمر ، فوجدته أن ملك شاه السلجوقي لما توجه إلى حلب ليأخذها اجتاز بهذه القلعة ، وقتل جعبرا المذكور لما بلغه عنه من الفساد وأخذ القلعة منه وسار إلى حلب وذلك في سنة تسع وسبعين وأربعمائة ، ويقال لهذه القلعة : الدّوسريّة ، وهي منسوبة إلى دوسر غلام النعمان بن المنذر ملك الحيرة ، وكان قد تركه على أفواه الشام ، فبنى هذه القلعة فنسبت إليه . والجعبر في اللغة : القصير الغليظ ، وهو بفتح الجيم وسكون العين المهملة وبعدها باء موحدة مفتوحة ثم راء .

141 « * » نصير الدين جقر

أبو سعيد جقر بن يعقوب الهمذاني الملقب نصير الدين ؛ كان نائب عماد الدين زنكي صاحب الجزيرة [ الفراتية ] والموصل والشام ، استنابه عنه بالموصل ، وكان جبارا عسوفا سفاكا للدماء مستحلّا للأموال ، قيل : إنه لما أحكم عمارة سور الموصل أعجبه إحكامه ، فناداه مجنون نداء عاقل : هل تقدر أن تعمل سورا يسد طريق
هامش
* ( 141 ) - أخباره في صفحات متفرقة من التاريخ الباهر لابن الأثير .