حتى التقينا فلا واللّه ما سمعت * أذني بأحسن مما قد رأى بصري
والناس يروون هذين البيتين لأبي تمام في القاضي أحمد بن أبي دواد ، وهو غلط ، لأن البيتين ليسا لأبي تمام ، وهم يروونهما « عن أحمد بن دواد » وهو ليس بابن دواد ، بل ابن أبي دواد ، ولو قال ذلك لما استقام الوزن .
139 ابن شمس الخلافة
أبو الفضل جعفر بن شمس الخلافة أبي عبد اللّه محمد بن شمس الخلافة مختار الأفضلي الملقب مجد الملك الشاعر المشهور ؛ كان فاضلا حسن الخط ، وكتب كثيرا ، وخطّه مرغوب فيه لحسنه وضبطه ، وله تواليف جمع فيها أشياء لطيفة دلّت على جودة اختياره « 1 » ، وله ديوان شعر أجاد فيه ، نقلت من خطه لنفسه :
هي شدّة يأتي الرخاء عقيبها * وأسى يبشّر بالسّرور العاجل
وإذا نظرت فإن بؤسا زائلا * للمرء خير من نعيم زائل
وله أيضا في الوزير ابن شكر ، وهو الصفي أبو محمد عبد اللّه بن علي ، عرف بابن شكر ، وزير الملك العادل وولده الملك الكامل رحمهما اللّه تعالى :
مدحتك ألسنة الأنام مخافة * وتشاهدت لك بالثناء الأحسن
أترى الزمان مؤخّرا في مدّتي * حتى أعيش إلى انطلاق الألسن
هكذا أنشدنيهما بعض الأدباء المصريين ، ثم وجدتهما في مجموع عتيق ولم يسم
هامش
( 1 ) طبع له كتاب « الآداب » ( القاهرة 1930 ) .