تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
اللّه تعالى ، استولوا عليها في سنة ثماني عشرة وخمسمائة ، يسر اللّه فتحها على أيدي المسلمين ، آمين .

124 « * » أبو غالب التياني

أبو غالب تمام بن غالب بن عمر اللغوي المعروف بالتّيّاني من أهل قرطبة سكن مرسية ؛ كان إماما في اللغة وثقة في إيرادها ، مذكورا بالديانة والفقه والورع ، وله كتاب مشهور جمعه في اللغة لم يؤلف مثله اختصارا وإكثارا ، وله قصة تدل على دينه مع علمه « 1 » ، حكى ابن الفرضي أن الأمير أبا الجيش مجاهد بن عبد اللّه العامري وجّه إلى أبي غالب المذكور أيام غلبته على مرسية ، وأبو غالب ساكن بها ، ألف دينار على أن يزيد في ترجمة هذا الكتاب « مما ألفه أبو غالب لأبي الجيش مجاهد » ، فرد الدنانير وقال : واللّه لو بذلت لي الدنيا على ذلك لم أفعله ، ولا استجزت الكذب ، فإني لم أؤلفه لك خاصة ، ولكن للناس عامة ؛ فاعجب لهمة هذا الرئيس وعلوها ، وأعجب لنفس هذا العالم ونزاهتها . وقال ابن حيان : كان أبو غالب هذا مقدما في علم اللسان مسلمة له اللغة ، وله كتاب جامع في اللغة سماه « تلقيح العين » « 2 » جم الإفادة . وتوفي بالمريّة في إحدى الجماديين سنة ست وثلاثين وأربعمائة « 3 » ، رحمه اللّه
هامش
* ( 124 ) - ترجمة أبي غالب التياني في الجذوة : 172 ( والبغية : 236 ) والصلة : 124 وإنباه الرواة 1 : 259 وبغية الوعاة : 209 ومعجم الأدباء 7 : 135 وروضات الجنات : 140 . ( 1 ) هذه القصة في الأصل مأخوذة من رسالة ابن حزم في فضل الأندلس ( النفح 3 : 172 ) وقد كررها الشقندي في رسالته ( المصدر السابق : 190 ) . ( 2 ) انظر فهرسة ابن خير : 359 . ( 3 ) أج : سنة 433 .
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 300 | ابن خلكان / إحسان عباس / إحسان عباس