وكانت ولادته في ذي الحجة سنة ست وخمسين وخمسمائة ، وتوفي يوم الخميس الثالث والعشرين من صفر سنة تسع وسبعين وخمسمائة ، على مدينة حلب من جراحة أصابته عليها لما حاصرها أخوه السلطان صلاح الدين ، رحمه اللّه تعالى ، وأصابته الجراحة يوم نزولهم عليها ، وهو السادس عشر من المحرم من السنة المذكورة ، وكانت الجراحة طعنة في ركبته .
قال العماد الأصبهاني في « البرق الشامي » : إن صلاح الدين كان قد أعدّ لعماد الدين صاحب حلب ضيافة في المخيم بعد الصلح وقبل دخوله البلد ، فبينما هو جالس على السماط وعماد الدين إلى جانبه ونحن في أغبط عيش وأتم سرور إذ جاء الحاجب إلى صلاح الدين وأسرّ إليه بموت أخيه ، فلم يتغير عن حالته وأمر بتجهيزه ودفنه سرّا ، وأعطى الضيافة حقها إلى آخرها ، ويقال : إن صلاح الدين كان يقول : ما أخذنا حلب رخيصة بقتل تاج الملوك « 1 » .
وبوري - بضم الباء الموحدة وسكون الواو وكسر الراء وبعدها ياء مثناة من تحتها - وهو لفظ تركي معناه بالعربية ذئب ، انتهى ، واللّه تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) أوردت نسخة د هذا الخبر بشيء من التغيير اليسير فلم أر إثباته في الزيادات .