تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

122 « * » تتش السلجوقي

تاج الدولة أبو سعيد تتش بن ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سلجوق ابن دقاق السلجوقي ؛ كان صاحب البلاد الشرقية ، فلما حاصر أمير الجيوش بدر الجمالي مدينة دمشق من جهة صاحب مصر - وكان صاحب دمشق يومئذ أتسز بن أوق بن الخوارزمي التركي - سير أتسز المذكور إلى تتش فاستنجد به « 1 » فأنجده وسار إليه بنفسه ، فلما وصل إلى دمشق خرج إليه أتسز ، فقبض عليه تتش وقتله واستولى على مملكته وذلك في سنة إحدى وسبعين وأربعمائة لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر « 2 » ، وكان قد ملك دمشق في ذي القعدة سنة ثمان وستين وأربعمائة ، ورأيت في بعض التواريخ أن ذلك « 3 » كان في سنة اثنتين وسبعين ، واللّه أعلم . ثم ملك حلب بعد ذلك في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة كما تقدم في ترجمة آق سنقر ، واستولى على البلاد الشامية ، ثم جرى « 4 » بينه وبين ابن أخيه بركياروق المقدم ذكره منافرات ومشاجرات أدّت إلى المحاربة ، فتوجه إليه وتصافّا بالقرب من مدينة الري في يوم الأحد سابع عشر صفر سنة ثمان وثمانين وأربعمائة ، فانكسر تتش المذكور ، وقتل في المعركة ذلك النهار ، ومولده في شهر رمضان سنة ثمان وخمسين وأربعمائة .
هامش
* ( 122 ) - أخبار تتش واستيلائه على دمشق وحلب في ابن القلانسي : 116 ، 120 - 125 ؛ وانظر في منازعته لبركياروق : تاريخ الدولة السلجوقية ، 75 - 78 وراجع تاريخ ابن الأثير وابن خلدون ؛ وهذه الترجمة قد سرد فيها المؤلف ولاة دمشق حتى استيلاء نور الدين عليها ( انظر ولاة دمشق للصفدي ) . ( 1 ) أج : فاستنجده . ( 2 ) ه : الأول . ( 3 ) زاد في ه : يعني قتل أتسز . ( 4 ) ه : جرت .
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 295 | ابن خلكان / إحسان عباس / إحسان عباس