لكنه بالنسبة إلى مثله جيد ؛ نقلت من ديوانه في أحد مماليكه وقد أقبل من جهة المغرب راكبا فرسا أشهب قوله :
أقبل من أعشقه راكبا * من جانب الغرب على أشهب
فقلت : سبحانك يا ذا العلا * أشرقت الشمس من المغرب
[ ومما يناسب ذلك قول ابن طلحة الصقلي « 1 » :
أيتها النفس إليه اذهبي * فحبّه المشهور من مذهبي
مفضض الثغر له نقطة * مسكية في خده المذهب
أيأسني التوبة من حبه * طلوعه شمسا من المغرب
ولأحمد بن عثمان الأندلسي :
لما رأيت شعاع خدك ذا * متهللا كتهلل البرق
سبّحت من عجب وقلت متى * للشمس تطلع من سوى الشرق
] وأورد له العماد الكاتب في كتاب « الخريدة » :
يا حياتي حين يرضى * ومماتي حين يسخط
آه من ورد على خدّ * يك بالمسك منقّط
بين أجفانك سلطا * ن على ضعفي مسلّط
قد تصبرت وإن برّ * ح بي الشوق وأفرط
فلعل الدهر يوما * بالتلاقي منك يغلط
وأورد له أيضا :
أيا حامل الرمح الشبيه بقدّه * ويا شاهرا سيفا حكى لحظه عضبا
ضع الرمح واغمد ما سللت فربّما * قتلت وما حاولت طعنا ولا ضربا
وذكر له غير ذلك أيضا ، وله أشياء حسنة .
هامش
( 1 ) سقطت هذه العبارة من نسخة آيا صوفيا ، وألحقت الأبيات الثلاثة التالية ببيتي تاج الملوك بوري .