تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
فلما بلغ آخره قال لي : أمّا أنت فجزاك اللّه خيرا ، وأمّا أنا فما فهمت منه حرفا . وتوفي أبو عثمان المازني المذكور في سنة تسع وأربعين ومائتين ، وقيل : ثمان وأربعين ، وقيل : ست وثلاثين ومائتين بالبصرة ، رحمه اللّه تعالى .

119 « * » بلكين جد باديس

أبو الفتوح بلكّين بن زيري بن مناد الحميري الصنهاجي ؛ وهو جد باديس المقدّم ذكره ، ويسمى أيضا يوسف ، لكن بلكين أشهر ، وهو الذي استخلفه المعز بن المنصور العبيدي على إفريقية عند توجهه إلى الديار المصرية ، وكان استخلافه إياه يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي الحجة سنة إحدى وستين وثلاثمائة ، وأمر الناس بالسمع والطاعة له ، وسلم إليه البلاد ، وخرجت العمال وجباة الأموال باسمه ، وأوصاه المعز بأمور كثيرة ، وأكد عليه في فعلها ، ثم قال : إن نسيت ما أوصيتك به فلا تنس ثلاثة أشياء : إياك أن ترفع الجباية عن أهل البادية ، والسيف عن البربر ، ولا تولّ أحدا من إخوتك وبني عمك ، فإنهم يرون أنهم أحق بهذا الأمر منك ، وافعل مع أهل الحاضرة خيرا ، وفارقه على ذلك ، وعاد من وداعه ، وتصرّف في الولاية . ولم يزل حسن السيرة ، تام النظر في مصالح دولته ورعيته إلى أن توفي يوم الأحد لسبع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وسبعين ، بموضع يقال له : واركلان مجاور إفريقية ، وكانت علته القولنج ، وقيل : خرجت في يده بثرة فمات منها ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
* ( 119 ) انظر أخباره في ابن عذاري 1 : 228 وفي كتب التاريخ العامة .
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 286 | ابن خلكان / إحسان عباس / إحسان عباس