في الدنيا - وسيأتي ذكر كل واحد منهم في حرفه ، وننبه عليه في موضعه إن شاء اللّه تعالى - وقد جمعهم بعض العلماء في بيتين ، فقال :
ألا كلّ من لا يقتدي بأئمة * فقسمته ضيزى عن الحق خارجه
فخذهم عبيد اللّه عروة قاسم * سعيد سليمان أبو بكر خارجه
ولولا كثرة حاجة فقهاء زماننا إلى معرفتهم لما ذكرتهم ، لأن في شهرتهم غنية عن ذكرهم في هذا المختصر ، وإنما قيل لهم الفقهاء السبعة وخصوا بهذه التسمية لأن الفتوى بعد الصحابة رضوان اللّه عليهم صارت إليهم ، وشهروا بها ، وقد كان في عصرهم جماعة من العلماء التابعين مثل سالم بن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنه وأمثاله ، ولكن الفتوى لم تكن إلا لهؤلاء السبعة ، هكذا قاله الحافظ السّلفيّ .
118 « * » المازني النحوي
أبو عثمان بكر بن محمد بن عثمان - وقيل : بقية ، وقيل : عدي - بن حبيب المازني البصري النحوي ؛ كان إمام عصره في النحو والأدب ، أخذ الأدب عن أبي عبيدة والأصمعي وأبي زيد الأنصاري وغيرهم ، وأخذ عنه أبو العباس المبرد وبه انتفع وله عنه روايات كثيرة ، وله من التصانيف كتاب « ما تلحن فيه العامة » وكتاب « الألف واللام » وكتاب « التصريف » وكتاب « العروض » وكتاب « القوافي » وكتاب « الديباج » على خلاف كتاب أبي عبيدة .
قال أبو جعفر الطحاوي الحنفي المصري : سمعت القاضي بكار بن قتيبة ،
هامش
* ( 118 ) ترجمة المازني في إنباه الرواة 1 : 246 وتاريخ بغداد 7 : 93 والزبيدي : 92 وغاية النهاية 1 : 179 ونور القبس : 220 ومعجم الأدباء 7 : 107 ونزهة الأدباء : 124 وبغية الوعاة : 202 .