وليس علي فيما مضى أجرة لأني كنت مغصوبا على نفسي ؛ ومات العباس بن أحمد ابن طولون بعده باثنتي عشرة ليلة ومات بكار بعده بأربعين يوما وسنه تسع وثمانون سنة ، وصلى عليه ابن أخيه محمد بن الحسين بن قتيبة ، وعاش بعد عمه عشر سنين ودفن بمصر عند مصلى بني مسكين رحمه اللّه تعالى قريبا من قبر الشريف ابن طباطبا ، وقبره مشهور هناك على الطريق تحت الكوم بينه وبين الطريق المذكور ، معروف باستجابة الدعاء عنده .
117 « * » أبو بكر المخزومي
أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر ابن مخزوم القرشي المخزومي ، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة ، وكنيته اسمه - وعادة المؤرّخين أن يذكروا من كنيته اسمه في الحرف الموافق لأول المضاف إليه ، والمضاف إليه ههنا بكر فلهذا ذكرته في الباء ، ومن المؤرخين من يفرد للكنى بابا - ؛ وكان أبو بكر المذكور من سادات التابعين ، وكان يسمى راهب قريش « 1 » ، وأبوه الحارث أخو أبي جهل بن هشام من جلة الصحابة ، رضي اللّه عنهم .
ومولده في خلافة عمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنه ؛ وتوفي سنة أربع وتسعين للهجرة رحمه اللّه تعالى ، وهذه السنة تسمى سنة الفقهاء ، وإنما سميت بذلك لأنه مات فيها جماعة منهم .
وهؤلاء الفقهاء السبعة كانوا بالمدينة في عصر واحد ، وعنهم انتشر العلم والفتيا
هامش
* ( 117 ) ترجمته في طبقات ابن سعد 5 : 207 والشذرات 1 : 104 والعبر 1 : 111 ونكت الهميان : 131 .
( 1 ) قال ابن سعد : لكثرة صلاته ولفضله .